السيد محمد الحسيني الشيرازي
91
المال ، أخذا وعطاء وصرفا
لا أخرج حتّى آتي جعفر بن محمّد عليه السّلام فأسلّم عليه وأستشيره في أمري هذا وأسأله الدعاء لي . قال : فأتاه فقال له : يا ابن رسول اللّه ، إنّي عزمت على الخروج إلى التجارة وإنّي آليت على نفسي ألّا أخرج حتّى آتيك وأستشيرك وأسألك الدعاء لي . قال : فدعا له وقال عليه السّلام عليك بصدق اللسان في حديثك ولا تكتم عيبا يكون في تجارتك ولا تغبن المسترسل فإن غبنه لا يحلّ ولا ترض للناس إلّا ما ترضى لنفسك وأعط الحق وخذه ولا تخف ولا تخن ، فإنّ التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة ، واجتنب الحلف ، فإنّ اليمين الفاجرة تورث صاحبها النار ، والتاجر فاجر إلّا من أعطى الحق وأخذه ، وإذا عزمت على السفر أو حاجة مهمّة فأكثر الدعاء والاستخارة ، فإنّ أبي حدّثني عن أبيه عن جدّه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يعلّم أصحابه الاستخارة ، كما يعلّم السورة من القرآن ، الحديث « 1 » . وقال عليه السّلام : يا معشر التجّار ، شوبوا أموالكم بالصدقة تكفّر عنكم ذنوبكم وأيمانكم التي تحلفون فيها وتطيب لكم تجارتكم « 2 » . عن أبي سعيد قال : كان علي عليه السّلام يأتي السوق فيقول : يا أهل السوق ، اتّقوا اللّه وإيّاكم والحلف ، فإنّه ينفق السلعة ويمحق البركة ، فإنّ التاجر فاجر إلّا من أخذ الحقّ وأعطاه ، السلام عليكم ، ثمّ يمكث الأيّام ، ثمّ يأتي فيقول مثل مقالته ، فكان إذا جاء قالوا : قد جاء المرد شكنبه ، فكان يرجع إلى أسرته
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 285 ب 2 ح 7 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 121 ب 61 ح 14 .